المرزباني الخراساني
9
الموشح
رأيت زهيرا تحت كلكل خالد * فأقبلت أسعى كالعجول أبادر فشلّت يميني يوم أضرب خالدا * ويمنعه منى الحديد المظاهر فهذا يقبح . وكان الخليل لا يراه سنادا . وقال الراجز : يا نخل ذات السّدر والجراول « 45 » * تطاولى ما شئت أن تطاولى إنّا سترميك بكلّ بازل الجراول : الحجارة العظام شبه الأفهار ، ويريد بطن نخلة بطريق مكة . قال : والإقواء فهو اختلاف المجرى ، والمجرى : حركة حرف الروىّ الذي تبنى عليه القصيدة ؛ كقول امرئ القيس « 46 » : ألا أنعم صباحا أيها الطلل البالي * وهل « 47 » ينعمن من كان في العصر الخالي فكسرة اللام هي المجرى ؛ فإن اختلف ذلك فهو عيب وهو الإقواء ، وهو رفع بيت وجرّ آخر ، كقول النابغة « 48 » : زعم البوارح أنّ رحلتنا غدا * وبذاك خبّرنا الغراب « 49 » الأسود لا مرحبا بغد ولا أهلا به * إن كان تفريق الأحبّة في غد وكقول دريد بن الصّمّة « 50 » : نظرت إليه والرماح تنوشه * كوقع الصّياصى في النّسيج الممدّد « 51 »
--> ( 45 ) في حاشية الدمنهورى 103 : والجداول - تحريف . وفي اللسان : الجراول : الحجارة ، واحدتها جرولة . ( 46 ) ديوانه : 27 . ( 47 ) في الديوان : ألاعم . . . وهل يعمن . ( 48 ) ديوانه : 35 ، وابن سلام 55 ، واللسان ( قوى ) . ( 49 ) الذي في الديوان : تنعاب الغراب الأسود . وفي ابن سلام واللسان : وبذاك خبرنا الغداف الأسود ( 50 ) الأصمعيات 109 ، واللسان ( نوش ، صيص ) . ( 51 ) في اللسان ( نوش ، صيص ) : فجئت إليه . . والصيصة : شوكة الحائك التي يسوى بها السداة واللحمة ، وجمعها صياصي .